الذهبي

320

سير أعلام النبلاء

وقال أبو علي الغساني : حديث السلف يرويه ابن أبي نجيح ، عن عبد الله ابن كثير ، عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، عن ابن عباس ، ثم قال : فقال أبو الحسن القابسي وغيره : هو ابن كثير القارئ ، ثم قال : وهذا ليس بصحيح ، بل هو ابن كثير بن المطلب السهمي . كذا نسبه الكلاباذي وهو أخو كثير بن كثير ، لا شئ له في الصحيح سوى حديث السلم ( 1 ) عن صحيح البخاري وكذا ذكر الدارقطني والحاكم وغيرهما عبد الله بن كثير بن المطلب في رجال " الصحيحين " وذكره البخاري في " تاريخه " لكنه وهم في نسبته إلى بني عبد الدار . وقال أبو نعيم الحافظ : عبد الله بن كثير القارئ الداري مولى بني عبد الدار . قال ابن المديني : قد روى عن الداري أيوب وابن جريج ، وكان ثقة . حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة : رأيت أبا عمرو بن العلاء يقرأ على عبد الله بن كثير . قال ابن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ، وعبد الله بن كثير . وقال جرير بن حازم : رأيت عبد الله بن كثير فصيحا بالقرآن . وذكر الداني أن ابن كثير أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب . ابن مجاهد : حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، حدثنا قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير ، يعني : في سنة عشرين . أنبأنا عبد الرحمن بن محمد ، والمسلم بن علان ، قالا : أنبأنا حنبل ، أنبأنا

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 355 في أول السلم من طريق عمرو بن زرارة ، عن إسماعيل بن علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين ، أو قال : عامين أو ثلاثة ، شك إسماعيل ، فقال : " من أسلف في تمر ، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم " قال الحافظ : ومداره على عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وكلاهما ثقة ، والأول أرجح فإنه مقتضى صنيع البخاري في " تاريخه " .